الشهيد الثاني

388

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وكذا لا حكم لردّة الغالط والغافل والساهي والنائم ، ومن رفع الغضبُ قصدَه ، . وتقبل دعوى ذلك كلّه ، وكذا الإكراه مع القرينة كالأسر . وفي قبول دعوى عدم القصد إلى مدلول اللفظ مع تحقّق الكمال نظر ، من الشبهة الدارئة للحدّ ، وكونه خلاف الظاهر . « ويستتاب » المرتدّ « إن كان » ارتداده « عن كفر » أصليّ « فإن تاب ، وإلّا قُتل . ومدّة الاستتابة ثلاثة أيّام في المرويّ » عن الصادق عليه السلام « 1 » بطريق ضعيف « 2 » والأقوى تحديدها بما يؤمَّل معه عوده . ويُقتل بعد اليأس منه وإن كان من ساعته . ولعلّ الصبر عليه ثلاثة أيّام أولى رجاءً لعوده ، وحملًا للخبر على الاستحباب . « و » المرتدّ عن ملّة « لا يزول ملكه عن أمواله إلّابموته » ولو بقتله ، لكن يُحجر عليه بنفس الردّة عن التصرّف فيها ويدخل في ملكه ما يتجدّد ، ويتعلّق به الحجر ، ويُنفَق عليه منه ما دام حيّاً « و » كذا « لا » تزول « عصمة نكاحه إلّاببقائه على الكفر بعد خروج العدّة » التي تعتدّها زوجته من حين ردّته « وهي عدّة الطلاق » فإن خرجت ولمّا يرجع بانت منه « وتؤدّي نفقة واجب النفقة » عليه : من والد وولد وزوجة ومملوك « من ماله » إلى أن يموت .

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 548 ، الباب 3 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 5 . ( 2 ) في طريقه « محمّد بن الحسن بن شمّون » وهو غالٍ ضعيف فاسد المذهب ، راجع المسالك 11 : 165 و 15 : 410 .